البكري الدمياطي

83

إعانة الطالبين

الخطبة مع قبض حرفه وعليه نجاسة تحت يده - كذرق الطير ، وكالعاج الملصوق على المنابر - قال البجيرمي : والمعتمد الصحة إذا كان في جانب المنبر نجاسة ليست تحت يد القابض ، سواء كان المنبر ينجر بجره أم لا ، لان علوه عليه مانع من جره عادة . اه‍ . وكذا يشترط طهارة كل ما يتصل به كسيف وعكازة . ( قوله : وستر للعورة ) أي وشرط فيهما ستر للعورة للاتباع ، وكما في الصلاة . قال في التحفة : وإن قلنا بالأصح أنها - أي الخطبة - ليست بدلا عن ركعتين لأنه ( ص ) كان يصلي عقب الخطبة . فالظاهر أنه كان يخطب وهو متطهر مستور . اه‍ . قال ع ش : وهل يعتبر ذلك في الأركان وغيرها ، حتى لو انكشفت عورته في غير الأركان بطلت خطبته أولا ؟ فيه نظر . والأقرب الثاني . ومثله : ما لو أحدث بين الأركان وأتى مع حدثه بشئ من توابع الخطبة ، ثم استخلف عن قرب ، فلا يضر في خطبته ما أتى به من غير الأركان مع الحدث ، فجميع الشروط التي ذكرها إنما تعتبر في الأركان خاصة . اه‍ . ( قوله : وشرط جلوس إلخ ) المناسب فيه وفي قوله المار وشرط فيهما عربية : أن لا يظهر العامل ، أو يظهره في جميع المعاطيف . ( وقوله : بينهما ) أي الخطبتين ، وذلك للاتباع . رواه مسلم . فلو تركه لم تصح خطبته ، ولو سهوا ، إذ الشروط يضر الاخلال بها ، ولو مع السهو . قال سم : وظاهر أنه لا يكفي عنه نحو الاضطجاع ، ويؤيده الاتباع . ( فإن قيل ) ما الحكمة في جعل القيام والجلوس هنا شرطين ، وفي الصلاة ركنين ؟ ( أجيب ) بأن الخطبة ليست إلا الذكر والوعظ ، ولا ريب أن القيام والجلوس ليسا بجزأين منها ، بخلاف الصلاة فإنها جملة أعمال ، وهي كما تكون أذكارا تكون غير أذكار . وخالف الأئمة الثلاثة - رضي الله عنهم - في عد الجلوس شرطا ، وقالوا إنه ليس بشرط . ( قوله : بطمأنيته ) أي مع طمأنينة . ( وقوله : فيه ) أي الجلوس . ( قوله : وسن أن يكون ) أي الجلوس . ( قوله : وأن يقرأها فيه ) أي وسن أن يقرأ سورة الاخلاص في الجلوس المذكور . ( قوله : ومن خطب قاعدا لعذر ) أي أو قائما لم يقدر على الجلوس . ( قوله : فصل إلخ ) جواب من الشرطية . ( وقوله : بينهما ) أي الخطبتين . ( وقوله : بسكتة ) أي فوق سكتة التنفس والعي . وعبارة سم : قوله بسكته : قال في شرح العباب : ليحصل الفصل . ويؤخذ منه أنه يشترط أدنى زيادة في السكوت على سكتة التنفس والعي . اه‍ . ( قوله : وفي الجواهر : لو لم يجلس ) أي الخطيب بين الخطبتين . وعبارة شرح العباب : ولو وصلهما حسبتا واحدة . وهي أولى ، لصدقها بما إذا خطب قاعدا لعذر ولم يفصل بينهما بسكتة فإنها تحسب واحدة . ( قوله : ويأتي بثالثة ) أي باعتبار الصورة ، وإلا فهي الثانية ، لان التي كانت ثانية صارت بعضا من الأولى . اه‍ . تحفة . ( قوله : وولاء ) أي وشرط ولاء للاتباع ، ولان له أثرا ظاهرا في استمالة القلوب . ( وقوله : بينهما ) أي بين الخطبة الأولى والخطبة الثانية . ( وقوله : وبين أركانهما ) أي وشرط ولاء بين أركان كل من الخطبتين . ( وقوله : وبينهما وبين الصلاة ) أي وشرط ولاء بين مجموع الخطبتين والصلاة . ( والحاصل ) الولاء معتبر في ثلاثة مواضع : الأول بين الخطبتين ، فلا يطيل الفصل بينهما . والثاني بين أركانهما . والثالث بينهما وبين الصلاة . فلا يطيل الفصل بين الثانية منهما وبين الصلاة . ( قوله : أن لا يفصل ) أي الخطيب ، وهو تصوير للولاء . ( وقوله : طويلا ) صفة لموصوف محذوف منصوب على المفعولية المطلقة ، أو على أنه بإسقاط الخافض ، أي فصلا طويلا ، أو بفاصل طويل . ولا بد أن يكون لا تعلق له بالخطبة ، فإن فصل بما له تعلق بها لم يضر ، فلا يقطع الموالاة الوعظ وإن طال ، وكذا قراءة وإن طالت حيث تضمنت وعظا ، خلافا لمن أطلق القطع بها فإنه غفلة عن كونه ( ص ) كان يقرأ في خطبته ق كما تقدم . ( وقوله : عرفا ) أي في العرف ، أي أن المعتبر في ضابط الطول العرف . ( قوله : وسيأتي ) أي في تتمة يجوز لمسافر إلخ ، وفيه أنه لم يصرح بما ذكر فيما يأتي ، كما يعلم بالوقوف على عبارته ونصها : وولاء عرفا ، فلا يضر فصل يسير بأن كان دون قدر ركعتين إلا أن يقال أن المراد بطريق المفهوم ، فلا إشكال ، لأنه يفهم أنه يضر الفصل بقدر ركعتين . ( قوله : بين المجموعتين ) أي الصلاتين المجموعتين جمع تقديم . ( وقوله : بفعل ركعتين ) خبر أن . أي كائن بفعل ركعتين .